العيني
271
عمدة القاري
هذا قطعة من حديث طويل في قضية الإفك ذكره في التفسير في سورة النور ، وقيل : تمام هذه القطعة : فقام رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فاستعذر يومئذ عن عبد الله بن أبي بن سلول ، قالت يعني عائشة : فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهو على المنبر : يا معشر المسلمين ! من يعذرني في رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي ؟ فوالله ما علمت على أهلي إلاَّ خيراً ، ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلاَّ خيراً ، وما كان يدخل على أهلي إلاَّ معي ، فقام سعد بن معاذ الأنصاري ، فقال : يا رسول الله ! أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت عنقه ، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا فعلنا أمرك . قالت : فقام سعد بن عبادة ، وهو سيد الخزرج ، وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً ، ولكن حملته الحمية : فقال لسعد : كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله ، فتثاور الحيان : الأوس والخزرج ، حتى هموا أن يقتتلوا . . . الحديث ، قوله : ( وكان ) أي : سعد بن عبادة . قوله : ( قبل ذلك ) أي : قبل حديث الإفك ، وظاهره أنه ليس في حديث الإفك مثل ما كان ، ولكن لم يكن مرادها الغض منه ، لأن سعداً لم يكن منه في تلك المقالة إلاَّ الرد على سعد بن معاذ ، ولا يلزم منه زوال تلك الصفة عنه في وقت صدور الإفك ، بل هذه الصفة مستمرة فيه ، إن شاء الله تعالى . 7083 حدَّثنا إسْحَاقُ حدَّثنا عبْدُ الصَّمَدِ حدَّثنا شُعْبةُ حدَّثنَا قَتادَةَ قال سَمِعْتُ أنَسَ ابنَ مالِكٍ رضي الله تعالى عنهُ قال أبُو أُسَيْدٍ قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم خَيْرُ دُورِ الأنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الأشْهَلِ ثُمَّ بَنُو الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ ثُمَّ بَنُو ساعِدَةَ وفي كلِّ دُورِ الأنْصَارِ خَيْرٌ فقال سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ وكانَ ذَا قَدَمٍ في الإسْلاَمِ أرَى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَدْ فَضَّلَ علَيْنَا فَقيلَ لَهُ قَدْ فَضَّلَكُمْ علَى ناسٍ كَثِيرٍ . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسحاق هذا هو ابن منصور بن بهرام الكوسج أبو يعقوب المروزي ، وهو شيخ مسلم أيضاً ، وقيل : هو إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه المروزي ، وهو الصحيح ، والحديث مضى في : باب فضل دور الأنصار ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن بشار عن غندر عن شعبة . . . إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . 61 ( ( بابُ مَنَاقِبِ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ رضي الله تعالى عنه ) ) أي : هذا باب في بيان مناقب أبي بن كعب بن قس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري ، يكنى أبا المنذر ، وأبا الطفيل ، وكان من السابقين من الأنصار ، شهد العقبة وما بعدها ، مات سنة ثلاثين ، وقيل : قبل ذلك بالمدينة . 8083 حدَّثنا أبُو الوَلِيدِ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ عَمْرٍ وبنِ مُرَّةَ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ مَسْرُوقٍ قال ذُكِرَ عبْدُ الله بنُ مَسْعُودٍ عنْدَ عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍ وفقال ذَاكَ رَجُلٌ لاَ أزَالُ أحِبُّهُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ خُذُوا القُرْآنَ مِنْ أرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُود فبَدَأَ بِهِ وسالِمِ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ ومُعاذِ بنِ جَبَلٍ وأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ . . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو الوليد هشام بن عبد الملك ، والحديث مر في : باب مناقب سالم مولى أبي حذيفة فإنه أخرجه هناك عن سليمان بن حرب إلى آخره . 9083 حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثَنا غُنْدَرٌ قال سَمِعْتُ شُعْبَةَ سَمِعْتُ قتَادَةَ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رضي الله تعالى عنه قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لاُِبَيِّ بنِ كَعْبِ إنَّ الله أمَرَنِي أنْ أقْرَأ علَيْكَ * ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * ( البينة : 1 ) . قال وسَمَّاني قال نَعَمْ قال فبَكَى ، . مطابقته للترجمة أظهر ما يكون ، وهي منقبة عظيمة لم يشاركه فيها أحد من الناس ، وهي قراءة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم القرآن عليه